ملايين الكرونات تحت المجهر شبهات مالية وضريبية حول أنشطة فادي مكتبي

فجّر تحقيق صحفي موسع نشرته صحيفة “الاقتصاد السوري” قنبلة من العيار الثقيل في الأوساط المالية، بعد كشفه عن معلومات ومستندات تثير شبهات معقدة حول الأنشطة المالية لرجال الأعمال فادي مكتبي. التحقيق سلّط الضوء على عمليات نقل وتحويل أموال ضخمة تُقدر بملايين الكرونات السويدية خارج المظلة المصرفية التقليدية المعترف بها، مما فتح الباب أمام تساؤلات كبرى حول مصادر هذه الأموال والوجهة النهائية لها.

طرق مالية ملتوية وترتيبات معقدة

بحسب التفاصيل التي أوردها التحقيق، فإن العمليات المالية التي قام بها مكتبي لم تكن تسير وفق السياق الطبيعي للمعاملات التجارية، بل اعتمدت على ما وُصف بـ “الترتيبات الهيكلية المعقدة”.

وتشير القراءة الأولية للتحقيق إلى أن هذه الطرق الملتوية تُستخدم عادة في عالم المال والأعمال لأحد غرضين:

  • أولاً: تسهيل حركة الأموال بين الدول دون إثارة انتباه وحدة الاستخبارات المالية.

  • ثانياً: محاولة التعمية وإخفاء المصادر الحقيقية لبعض التدفقات المالية والدخل المحقق.

هذا الأسلوب في الإدارة المالية وضع الأنشطة المعنية تحت مجهر التدقيق اللصيق، خاصة وأن التهرب أو إخفاء العائدات يمثل خرقاً مباشراً للقوانين المالية الدولية.

معضلة الالتزام الضريبي في السويد

ولم تتوقف الشبهات عند حدود آليات التحويل فحسب، بل امتدت لتطال ملفاً لا يقل خطورة، وهو مدى التزام فادي مكتبي بالمنظومة الضريبية الصارمة في السويد.

ووفقاً للمصادر التي استند إليها التحقيق، فإن هناك علامات استفهام كبرى تحيط بالملف الضريبي الخاص به، وسط شكوك حول تعمد إخفاء جزء كبير من العائدات والأرباح لتجنب دفع الضرائب المستحقة للسلطات السويدية. وتعتبر القوانين الأوروبية، والسويدية على وجه الخصوص، أن أي محاولة للتلاعب الضريبي أو تزييف البيانات المالية تُصنف كجريمة اقتصادية كبرى تستوجب ملاحقات قضائية صارمة وغرامات مالية باهظة.

التوازن المهني: الشبهة لا تعني الإدانة

مبدأ قانوني راسخ: إن كل ما ورد في التحقيق الصحفي من أرقام ومعطيات يندرج حتى اللحظة تحت بند “الشبهات والادعاءات”، ولا يمثل إدانة قانونية أو ثبوت أي مخالفة بحكم قضائي مبرم ضد السيد فادي مكتبي. فالمتهم يظل بريئاً حتى تثبت إدانته عبر القنوات القضائية المختصة.

تأكيداً على الالتزام التام بأخلاقيات العمل الصحفي ومبدأ الحياد، فإن حق الرد والتوضيح مكفول بالكامل وبشكل مطلق للسيد فادي مكتبي. ونلفت عناية القراء إلى أننا سنقوم بنشر أي رد رسمي، تعقيب، أو توضيح يصلنا منه أو من فريقه القانوني فوراً، وذلك لعرض كافة جوانب القضية أمام الرأي العام بكل شفافية ونزاهة.